علي الأحمدي الميانجي

11

مكاتيب الأئمة ( ع )

تدريسه كان لآية اللَّه الأحمدي الميانجي رحمه الله حضور في الحوزة العلمية في قم المقدّسة ، على مدى ستّين سنة . وإلى جانب الدراسة ، كان في تلك السنوات يدرّس الفقه ، والأُصول ، والأخلاق ، ويسعى جاهداً في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام . كانت لديه مهارة يندر مثيلها في تربية تلاميذه ، وكان تدريسه في المراحل العليا - خاصة تدريسه لمكاسب الشيخ الأنصاري - لذيذاً ومحبَّباً إلى القلوب . وكانت دروسه الأخلاقية في المدارس العلمية ، وفي الأوساط الثقافية والجامعية ، وفي مسجده في شارع إرَم في قم ، تثير الشَّغف لدى مستمعيه ، وكثيراً ما تؤثِّرُ فيهم وتجعلهم يذرفون الدُّموع ، إذ كانت الموضوعات التي يختارها لمحاضراته جذّابة جدّاً ، ونذكر من بينها : شرح خطبة همّام ، وشرح دعاء مكارم الأخلاق ، وشرح دعاء أبي حمزة الثَّمالي . كان فقيهاً ومجتهداً بلا ادّعاء ، واقتصر حتى آخر عمره على تدريس المستويات العليا من دروس الكفاية والمكاسب . وكان يقول في ردِّ طلبات تلاميذه ومحبيه الذين كانوا يحثّونه على تدريس مرحلة الخارج ، وكتابة رسالة عملية : توجد رسائل عملية ودروس بحث خارج بالقدر الكافي - والحمد للَّه - وليس هناك حاجة لتدريسي للبحث الخارج ، ولا لرسالتي العملية ، يمكنكم الرجوع إلى شخص آخر من آيات اللَّه . بحوثه ومؤلّفاته إلى جانب انشغال آية اللَّه الأحمدي بتدريس الدروس الحوزوية ، كان يهتمّ أيضاً بالبحث والتأليف . وأكثر مؤلفاته مبتكرة وجديدة في موضوعها ، وقد سدّت فراغاً واضحاً بين كتب الشيعة ، نذكر المطبوعة منها : 1 . مكاتيب الرّسول صلى الله عليه وآله : وهو كتابه النفيس ، الذي قال في مقدمته : « هذا الكتاب حصيلة عمري » . قامت مؤسسة دار الحديث الثقافية بإعادة النظر في هذا الكتاب ، وتنقيحه وطباعته في أربعة مجلّدات عام 1377 ه ش . 2 . مواقف الشيعة : ويتضمن مناظرات وبحوثاً أجراها علماء شيعة بارزون ، مع علماء من